2011/02/19

زنزانة ..


سلام الرحمن عليكم ورحمته وبركاته ..


وهنـاك ..

حينما كُنت في الرابعة ..
ونشــأت بين تلك الجُدران ، وفي أحضان ذاك المكان ..
أتذكر تفاصيله بذاكرة الطفولة القاصرة ..
أتذكر تلك الليلة وهذه الساعة المتأخرة .. شكل الجنود ، بعثرة المنزل ، وتلك الأشياء على الأرض المنكسرة ..
وبعض العبرات في عين الأم أثناء الصلاةِ والدعاء !!
وأتذكر أيضًا أبواب السجن ..ذاكَ الباب الضيق الذي ينقلنا من مدخل لآخر ..
وأبواب ... وأحداث كُثر !!

كان ذلك المشهد يتكرر تقريبًا كل 3 أعوام ..
وإن تغيرت بعض معالم المشهد .. تغير قليلاً شكل الضباط .. تغيرت بعض المواعيد ..
وتغيرت أيضًا بعض التهم الساذجة ..
تطول المدة .. وقد تقصر ..
وعلى هذا .. فالأب مُرابط ثابت هناك مع إخوانه خلف جُدران الزنزانة ..
والأسرة هاهنا .. لازالت في رباطها ، ولاالت تعمل وتدعو وتجاهد !!
(( واللهم الثبات ))

أذكر تلك المرة الأخيرة التي ذهبت فيها هناك ..
في ذات المكان ... كانت في 2008 ..
وكانت أيام وأحداث .. !!
وربما أُفرد لتفاصيل الاعتقالات وذكرياتها .. تدوينات ، وتدوينات !!

ولكنها لم تكن المرة الأخيرة للمجاهد ..
فقد تم اعتقاله ليلة الجمعة 28-1 (( ليلة جمعة الغضب ))
لتنقله سيارة الترحيلات ... ضمن مجموعة تشمل 34 من قيادات الإخوان – على رأسهم :: د/ عصام العريان- إلى مكان ما ..
وليقوم الأهالي صباح الأحد بتحريرهم من سجن وادي النظرون !
في أحداث غريبة . قد لا يصدقها عقل بشري . عندما تُروى له للمرة الأولى .. !!



واليوم .. أجد الدائرة تدور عليهم ..
وأجد الظالمين .. في نفس السجن .. في مزرعة طرة !
وأراه يقول :: نحن الإخوان كان يحول الله لنا السجن لجنة ، ولذة ..
أما هم .......... ويبتسم !

وأردد في نفسي نشيد .. السجن جنات ونار !!
وتلك الأيام نُداولها بين الناس .. //


>> والآن يا أبي ..
تحطم القيد .. زالت جُدران السجن .. وسقط الطاغية ..









[ اللهم أتم علينا نصرك ..
واقدر الخير لأوطاننا .. ]


=========

ولازلت أسألكم الدعاء :) ..




2011/01/07

أوراقـ خَائنـ ،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛

:: ::: ::

في أحضان خريف ..
عندما تصفع رياحه أوراق أشجارِ خُضر .. !


تمتص رونقها ..
تغتال بهجتها ..
فتظل تتساقط ،، وتتساقط .. !
في مشهدِ ؛؛
لن تجد من البشر أحد يقول أن فيه لمسةً شاعرية .. !


تمرُ الأيام ،،
ويَنسى الخريف .. وينسى وينسى .. !

يُحاول أن يطوي صفحته في كتابِ شتاء ،،
وهو يدري أن ورقته قد آن أوان سقوطها .. !


أوراقـ خَائنـ ،،

< حين يُبدع شباب غزة .. >


أترككم مع ::


فيلم الآكشن والدراما الصوتي / أوراقـ خَائنـ ..










ولا تنسوا النية ،،


====
على الهامشـ ::
نسألكم الدعـاء كثيرًا ،،
خاصةً من 12-1حتى 23-1 ..
فترة اختبارات النظري والشفوي بإذن الرحمن ..
وجزاكم الله خيرًا ،،


سمية ،

2010/12/26

عن نفسي .. أتحدث !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

:: ::: ::

حياكم الله ،،

أفكـر جديًا من فترة ليست بالقصيرة ..


بالحديث عن نفسي ..

أو بمعنى آخر ..

بالحديث عن تجارب حياتية خاصةً بي ،،

ولإسقاطها على أرض الواقع عامةً بعيدًا عن شخصي !


>> لست أدري .. هل سأستطيع إيراد وكتابة ما في العقل من تجارب وأحداث .. !



هي مجرد محاولة ..

أرجو أن أبدأ جديًا في تسطيرها ..

والله المُستعان ،،



نســألكم الدعــاء ..

أختكم ،،
سمية ..


=====


أســألـ مـا شئتـ .. من هُنـا ..

قـل مـا شئت .. من هُنـا ..

ولا تنسوا تجديد النية ؛؛

2010/11/28

<<لأجلك ؛؛


بسم الله الرحمن الرحيم ؛؛

إنّ محاريب الليل ..

هي التي تولد أنوار الصباح .. وهي التي تصنع النصر ..
يكفينـا نصر القلوب ..
سلاحنـا الليلة .. ليس لديهم .. وبه سننتصر إن شاء المولـى !


مصـر ..
لأن حبك جزء لا يتجـزأ من إيماننـا .. فإنّا نُحبك ..
نُحبك .. رُغمًا عن أنف كل ظالم ..
نُحبك .. لأنك وطننـا الذي نشأنـا فيه ..
ستشرق شمسك يومًا .. حبيبتي ..

يا وطنـي .. أنت العنوان ..
يا وطنـي .. حُبك إيمان ..
قد كنت لنا دُنيا .. وخلاصك صار لنا دينًا .. !

اللهم إنك تعلم أنها لكَ ..
وأنها ليست لمنصب ولا كرسي ولا جاه ..
اللهم نصرك الذي وعدت .. //

هي لكَ يا الله ؛؛


نسألكم الدعاء غدًا ..

2010/11/08

بـ ،، ــوحـ ,,

بسم الله الرحمن الرحيم ؛؛

:: ::: ::















أشتـاقُ إليكِ ؛؛ !

كـان الله في عونكِ رفيقة دربي ..!

يفيضُ اللسان كـمـا القلب ؛؛ بخالصِـ الحُبِـ والدعـاء !
كـونـي بخـير .. كي نكـونـ ؛؛


|؛؛| أحبكِـ فيـ الله ! |؛؛|




إلـى ::

♥Rima ALqsamia♥





===

نسألكم الدعاء ؛؛



2010/10/19

وقفــات (1) ..



سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ؛؛


::: ::: :::


وقفات ؛؛



رحم الله بن الخطاب ..
كان شديدًا في الحق ... قويًا ..
ورغم ما عُرف عن قسوتـه ..
ورغم كل تلك الأعباء التي كانت في حياة هذا الفاروق ..
إلا أنني كلما تذكرت كيف اشتاق لابن معاذ .. بكيت ..
وراودوني شعور غريب صدقـًا ...
ليتنـا حتى نُبادل من حولنا في الله .. بعض هذا الشعور .. !

إن لنـا في حياة هؤلاء السلف الصالح ..
عبرُ .. ليتنا بها نعتبر ؛؛

رحمكَ الله يا خليفة المسلمين .. //



نحتاج نحن العرب عامةً .. والمسلمين خاصةً .. وأبناء الدعوة خاصة الخصوص ..
إلى أيدلوجية جديدة ... لتنظيم أوقاتنا ..
أكاد أشعر أن معظمها يضيع هباءً ... ظنـًا منا باستثماره .. !
بحاجة ماسة نحن ,,, إلى ترتيب الأولويات .. وغرس بعض ثمار النجاح الحق ..
بحاجة ماسة نحن إلى استراتيجية جديدة .. ورؤية جديدة ...
لنعرف ما يجب علينا فعله في هذا الوقت ..
وكيف أنه بإمكاننا إسعاد أنفسنا والآخرين .. في دقائق فقط !

ولنعرف جيدًا .. أننا قادرون على فعل الكثير في هذا الوقت الضئيل فقط إن أردنـا ..
ولا يُنجز إلا مشغول ؛؛ !

كم أشتـاق لتطبيق بعض تلك الأستراتيجيات .. //




في بعض الحين ؛؛
للحزن* ننحـني .. ولكن هذا ليس إزعانـًا له .. وليس قناعة منا به .. أو استسلامـًا لما وصلنا إليه ..
بل .. إنه النقيض تمـامـًا .. ذلك الذي يجهله البعض ..
كالجميع نحـزن .. نبكـي .. غير أن هناك مردودًا إيجــابيـًا .. !
غير أن حالة الانكسار تلك .. تحيي بداخلنا روحًا جديدة مع الله ..
تلك الفائدة .. التي يخفى خلفها الكثير والكثير .. !
أكاد أجزم .. أن الحزن سمة من سمات المؤمنين ..
غير أن حزنهم يختلف عن حزن الجميع ..
وإن تشابهت بعض المُسببات – إلى حد ما - .. !

الوحدة ؛؛ المرض ؛؛ الألم .. جميعهـا ينطبق عليها ما على الحزن قد انطبق ؛؛ !
ثمة أشياء .. في عوالمنا تلك لازلنا نجهلها ؛؛ !

وخلق الإنسان جهولاً .. //






الحب ..
ذاكَ الشعور الخفي .. في أعماق القلب ..
لا يمكن لأحد أيًا كان الاطلاع عليه ..
حتى إننا قد نُخفيه حتى عمن نُحب ..
ما أروع هذا الشعور النقي .. وما أجمل الإحساس به .. !
من القلب .. إلى القلب .. ينطلق .. ليتجاوز تلك الحدود البشرية ..
ما أروع ذاك الوصال ..
ما أروع تلك النفوس التي تؤازرنا في آلامنا وتواسينا ..
قد تختفي عنا حينًا ... غير أننا ما جفوناها وما سلوناها ومن دُعائنا ما نسيناها ..
ليعلم الجميع ::
أن حبل الحب سيظل متصلاً – رغم أي حدث ومهما طال غياب –
فما كان لله .. دام واتصل .. مهما انقطع ؛؛

ومنـي سلام .. على كُل من في الله أحببت ..

إنمـا المؤمنون إخوة .. //


* الحـزن .. الذي أتحدث عنه .. هو حزن داخلي .. غالبـًا لا يراه سوى صاحبه والمولى عزوجل وحده يعلمه .. فالمؤمن يجب أن يكون باسم الثغر دومـًا .. ولكن قاعدة شواذ – غير أنها قليلة - .. وبأيدينا صُنع الابتسامة ..



<<<
>>
<<<



(( لنا عودة قريبًا بإذن الله تعالى )) ..




====


سمية ؛؛
19\10\2010
السابعة مساءً .. من وسط الصحراء .. !
نسألكم الدعـاء بشـدة ؛؛

أســألـ مـا شئتـ .. من هُنـا ..

قـل مـا شئت .. من هُنـا ..


2010/09/27

أسبوعين ؛؛

بسم الله الرحمن الرحيم ؛؛



:: ::: ::




أسبوعين كاملين مرا منذ ذلك اليوم .. كان يومـًا غريبـًا بكل شئ .. كان يُخفي في طياته الكثير منذ أعلن المؤذن آذان الفجـر غير أن الإنسان خُلق جهولاً .. !


إنه يوم الخميس الأول بعد عيد الفطر .. كثيرون هم الصائمون .. حتى هو كان صائمـًا .. !


استعدادت في منزل بعض الأحباب لزفاف إسلامي في الليل .. !


بدا اليوم طبيعيـًا للناظرين من بُعد ..


مع آذان الظهـر ..حدث ما حدث .. اصطدمت السيارة .. ودخل المشفى .. !


لم تكن المرة الأولى التي يدخل فيها المستشفى .. غير أن أحد لم يكن يعرف أنها الأخيرة .. وأنها الساعات الأخيرة .. والأنفاس المتبقية ستعلن النهاية .. !


تابعت الخبر عن بُعد .. يمر الوقت سريعـًا .. وكل ما نعلم أن الحالة حرجة وفقط .. ما شئنا الاتصال بوالدي - والذي كان معه بالمستشفى - تجنـبًا لأي إزعاج ..!


دقائق حينـًا أشعر بها كالدهر .. وآخرى آراها لحظات وأقل ..


أذن المغرب .. إفطار صامت .. عقدنا العزم على الاتصال للاطمئنان .. مكالمة لم تتعد الثواني المعدودة انهت كل شئ !


" - سلام عليكم ..
- وعليكم السلام .. الحج مصطفى .. البقاء لله !! "


وانتهت ؛؛


نسمع بعض أصوات الصراخ .. لم نعلم بعد مصدرها .. ينتشر الخبر سريعـًا .. الجميع في حالة وجوم وصمت !


استقبلنا نحن الليل .. ليستقبل هو ربه صائمـًا !

وكأن الليل قد اختنق تلك الأنفاس المتصارعة !



غابت الشمس .. لتأخذ معها أرواحـًا ظلت في القلوب ساكنة !

انقطع التيار الكهربي .. لعله هو الآخر كان يقوم بالحداد ويؤدي واجب العزاء !


بعض الاتصالات الهاتفية .. بعض الأشخاص يرسلون إلينا العزاء !


إنها حمائم الموت .. تسيطر على الأجواء .. وكأننا نتنفس هواءً حزينـًا ..


ما يتعدى الألف .. محتشدون أمام المستشفى .. تستطيع جيدًا سماع نحيب الرجال قبل النساء .. الكبار قبل الصغار ..


وكأن الشارع يضج بالبكـاء .. وكأنه يخرج من ينابيع كالماء .. !


لا أحد يريد التحرك من أمام ذلك المبنى الذي يرقد فيه .. بل ربما أن لا أحد يصدق ما حدث .. بل إنهم ينتظرونه ليخرج على قدميه قائدًا لهم كما كان من قبل وكما اعتاد الجميع .. !


تستطيع جيدًا رؤية بعض المسيحين واقفين بجوار المسلمين ..


وتجد ايضًا عوام الشعب واقفين .. وليس فقط أصحاب الدعوة أو أبناء الإخوان ..


الجمبع يبكي في صمت .. الجميع مازال لا يصدق .. !


نام من نام .. على صوت البكاء .. وظل المستيقظون يدعون الرحمن .. !


مشهد مهيب للجنـازة .. لم تره عيناي قط !


لن أكون مُبالغة إن قلت أنه تجاوز الخمسين ألفـًا .. أرى الجميع من أمامي دامعة أعينهم ..


أرى د/ بديع .. أعضاء مكتب الإرشاد .. أعضاء مجلس الشعب .. جميعهم يمرون دامعي العين .. باكي القلوب .. !


لن أنسى ذلك المشهد حينما حُمل الكفن بعد الصلاة .. وسار الناس في الشوارع وكأنهم مجهولي البيان !


خمسون ألفـًا أو أكثر شيعوكَ .. خمسيون ألفـًا أو أكثر حملوا نعشكَ .. دعوا لكَ .. بكوا لأجلكَ .. !


لازالت صرخات بائعي الخضروات في الشوارع .. في أذني عندما رأوكَ في النعش .. ولا زلت أشعر بدمع هؤلاء الرجال فاقدي البصر عليكَ ..


لازلت أذكر موقف تلك السيدة المسيحية وكلماتها عنكَ .. وموقف هؤلاء الجيران الذين ما انتموا لفكر أو عملوا بسياسة وإصرارهم على خروجهم في الجنازة !






شريط طويل من الذكريات يجول بخاطري ..

من 2000 حتى 2010 .. فترة برلمانية طويلة المدى .. طويلة الأحداث لكنها في ناظري بني الإنسان بعض نفاذها بضع ثوانِـ !


لازلت أذكر أنه كان أول من زار والدي في مرضه الشديد من أشهر ..


لازلت أذكر الكثير .. !




عذرًا إن بكيناكَ سيدي ..


عذرًا إن سالت مِنـا الدموع وأبت الوقوف !


لا نبكيكَ خشيةً عليكَ .. فإنا نحسبك من سُكان جناتِ النعيم !


بل إنـا نبكي فقدكَ .. نبكي رحيلكَ عنـا .. !


نبكيكَ سيدي ..


وأبلغ رسولاً منا السلام .. !






[ انتهت بعض الكلمات ... وظل الباقي في الأعماق صامـتًا يأبى الخروج ! ]

اللهم حسن الخاتمة ؛؛




====


ملف كامل عن أ / مصطفى عوض الله - رحمه الله -



======


أســألـ مـا شئتـ .. من هُنـا ..

قـل مـا شئت .. من هُنـا ..



نسألكم الدعاء ؛؛


سمية !