2008/11/21

.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخــوانــي الأفــاضل ... أخــواتــي الفضليات ...


ولكــلِ غــائبِ عــودة ...

أســأل الله عزوجـل أن تكــونــوا بأفضلِ حــال ...


........
...............
..........................


لعــلها مَــواقفُ الحــياةِ المختـلفة تُــوحــي لنــا بالعديد من الأشيـاء ..

يســتكــشفُ بهــا الإنســان كــثيراً لمـ يكــن يعلمــه ...

فــعنــدمــا يختــلط بالنــاس يستــفيد ويُفـــيد ...

وعنــدمــا يُخطئ يتــعلمـ ... ومن مِنــا لا يخطئ ... ومن مِنـا لا يتعلمـ من خطــأه ...


لــيس هــذا هــو مـا أريدَ الحديث عنه اليــومـ ..

ولكــن حَديــثي سيــنــبعُ مِــن عِــدة مــواقف ...


::::::
::::::::::
::::::::::::::::::::


تَـــعجـــبت ...

وكــيف لي ألا أتَــعجــب ..؟؟!!

حــيثمــا أذهــب ... أجدُ التعــليق ...

ليس عــليّ وحــدي .. بل علي كــل مَن همـ مثــلي

تَعـــليقُ وجــدالُ عقـــيمـ ...

نــادراً ما نَخــرجَ مِنــه بشئ مفيــد أو نَتــيجــة ...

كَــان هذا هو لِــسانُ حــالي عندمــا مرت بآخر تلكـ المواقفِ ...

كــان الأمر من أســبوع تقــريبــاً ...

جِدالُ في إحــدي المنتــديــاتِ عن الإخــوان وعن الفكــرِ والدين والسياسة ... وما إلي آخر ذلكـ من الأســئلـة ..

ربمــا أنــا لستُ أرفض تمـاماً هذا الحديث ...

بل .. لعــلي مِــن أكــثر مَــن يُرحــبون بِــه ...

ولكــن .. بشروطِ وضوابــط ... بحـوار عالِ راقِ ...
ولــيسَ بـــجـــدالِ يمــلأه التَعــصب ...

فقــد كــانت الحــالة الثـــانــية هي الطــبعُ الغــالب علي هذا النقــاش ...

لســتُ أدري ... ولكــني حزنــتُ كــثيراً لهــذا ..

شَعـــرت بـأن كُــل المــشاكــل المُعـــاصرة بنا انتهـــت ...
ولمـ يبقى سوى الحديثُ عن الإخـــوان ...

شعــرتُ بــأن جميع الأزمــات اندحرت ...
وأن جَمــيع التهــديدات والمخــاطر قد ذهبت ...



لســتُ أدري بصــدقِ ... ولكــني أشَـــعر بــأننــا أصبــحنـــا نتنــاقش في الثــانويــات وتــركنــا الأولــويات ....

ألمـ يَكــن واجــباً عــلينــا أن ندعِ كــلَ مُهمـِ للأهمـِ ...

كــان المُفتــرضُ بِنــا أن نُعـــيد ترتيب أولويــاتنـــا ..

ليعــذر بعضنــا بعــضاً فيما اختلفنا عليه...

(( فلندع كل مهمـِ .. للأهمِـ ))

أرجــو مِــن المــولى عزوجــل أن يكــون المعنــي الذي أرجــوه قد وصــل ...

وأن تكــــونَ خُطــواتنـــا القــادمة بـعد ترتـــيب أولويـــاتنـــا ....



............................
.................................
........................................


في تِــلكـ الفتــرة المــاضــية ....
وفــي وِســط زحمــة الحـــياة وتَكــاثر أشغالهــا ..
وفـــي وســــــط ظــــــــــروف دراستـــــي ...
شَعــــرتُ بشـــوقِ شَــــديدِ للدعـــوة ... وللعمـــل الدعــوي ....
بالطــبعِ هناكـ نشــاط دعــوي ...
ولكـــن ... ليس كمــا كـــان في فتــرة الأجـــازة ...




محـاولة شعــرية (2)




أحَببتُها ... فأحَبتــني ...

لاقيتُهــا ... فلاقيتنــي ...

سَكـبتُ لهـا من بحـرِ قلبي حُبــاً...

جــرى حُبهــا في أرجــاءِ جســدي ..

أصبحَ كالدمِ يسـري في جسمــي ..

لم يــعد يَقــوى أن يفــارقني ...

كُنــتُ أيــأماً أهجرها ..

فأجُدهــا تَــأتــي تصــالحنــي ...

لم يكــن عُشقهــا ليّ وَحدي ...

بــل ... كانَ لكلِ من حَولــي ...

نــاجيتُهــا يومــاً ..::
حبيبــتي ... كمـ قَــصرتُ في حَقكِ ..؟؟!!

وانشـــغلتُ عن وَصـــلكِ ..

كمـ أذنبتُ في شــأنكِ ..؟؟!!

ردتنــي بـاسمة :: وهل للخصــامِ مكــانُ بَيننا ..؟

أيــا دعــوتي ... أيــا حُبــاً جـري في أضلعُي

أيــا عِشقــاً ســالت له أدمُعـي ..

أيــا فَجــراً أضــاء الكون من حَولــي ...

أُعــاهدكِ ... ألبيــكِ ....
.............................
................
.......

(3)

تحمـــيل حقلة خدعــوكـ فقالوا للداعــية مصطفي حسني ...




اللهمـ اهدنا واهد بنا واجعلنا سبيلاً لمن اهتدى ...


لا تنســونــا من صالح دعــائكمـ...

بانتــظار آرائكمـ



بوركتمـ


::::::::::
أختكمـ ...
..........


2008/10/27

إيحـــــ ـــــــــ ــــاء المطــــــــ ـــــ ــــــر

الســلامـ عليـــكمـ ورحــمة الله وبــركــاته ...

كـــيف حــالكـــمـ جَمــــيعــاً إخــوانــي وأخـــواتي ...؟؟

صــدقــاً .. لقد اشتقتُ إليكـــمـ ...

...............................
................
.....

أولاً .... كُنــت أود أن أعتـــذرَ لــكمـ جَمــيعاً لتقــصيري وعدمـ مُتــابعتــي لظــروف دراستـي ...
وأســـألكمـ الدعـــاء لي ...


::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::
:::::::


ثــانــــياً .....



إيحـــــ ـــــــــ ــــاء المطــــــــ ـــــ ــــــر




بالأمـــس ....

بينـــمــا كُنــــــــتُ غَـــــــارقة في التَفكـــــــير ....

أمــــور كَثــــــيرة ... كـــانَ عــليّ أن أتَخـــذ فيهــا القــرار ...

أَشـــــياء .. بل وربمــا أشخـــاص كنتُ قد بدأتُ أَفقد الأمــل فِيهمـ وفي عَودتهمـ ....

وهـــذا لمـ يَكــــن يومـــاً مِن عـــادتـــي ....

لمـ أَعــتد يومـــاً أن أتخــلي عن الأمـــل ...

.
:::::::
.

حيــــنهـــــــا كـــــــان الَجــو هادئاً نســبيــاً كــأي يومـ ...

ولكـــن .... وبلا سَـــابق إنذار ....



وجــــدت تِــلكَـ القَطــرات من السمـــاء تَنــزل.....

أجــــل ... إنــــــــه المطـــــــــر ... ومــطرُ شديـــد




يــــــا إلهــــي!! ....
لمـ يكــن الجــو يدل عـــلي وجــود الأمطــار ....
كـــــيف تَغـــيرَ الجــو فجـــأة .....؟؟؟!!!

كمـ أنتَ قــادرُ ياربِ ...
قــادرُ عـــلي أن تغــيرَ كــــــل شئ ...




حينــهــا تَذكـــرتُ أشــياءً كثيرة ...
تَذكـرتُ قدرة الله علي تغييــر أي شئ ..


فكـــيف كـــانت أمريكــا اقتصادياً من عدة أعــوامـ ...
وكــيف أَصبــح حـــالهـــا الآن ..؟؟ .....
أمـــريكـــا وأوروبــا الآن تُعــانيان من مُشكــلة اقتصاديـــة ....
لعــــل هَـــذه المــشكـــلة تَكـــون بدايـــة لإنهيـــار تلك الدولة التي اسموهــا يومــاً بالعظيمة ...


تَــذكــرت كـــيف كـــان حــال الإخوان منذ حوالـــي عشرة أعــوامـ ....
كَـــان الأمــر يَختــلف كثــيراً عن الآن ....
لمـ يَكـــن يُسمــحُ لنــا بــأن نَقــول للنــاس عَلنيــاً أنَنَــا إخــوان ...
أو أن نَــنَزل في انتــخابــاتِ بشــعـــارنِـــا ...
أمــــا الآن ... فقد تَغـــير الوضــع ....
رَبمـــا لمـ يَكــن التَــغيير كمــا أريدُ وأرجــو بالضــبط ...
ولكـــنه أيضــاً بَــاعثُ للأمـــل والتَغـــيير ....




تَذكـــرتُ غــزة ....
كيف كـــانت مِن عِــدة أعــوامـ ..؟؟
وكـــيف هو حــالهــا الآن ..؟؟
أجــل .. غَــزة الآن تَحــت الحِصـــار ...
ولكـــن يَكـــفي أنهـــا تَنعمـ ولو بقدرِ من الأمــان _ليس كالماضي_....
يَكـــفي أنه لمـ يَعد يَمـــلأهــا جنــود فــتح أو غــيرهمـ ...
يَكـــفي أن تَحـــيا تحت ظـــل حكــومــة شرعـــية حمــساويــة ...
ربمــا هذا أيضــاً ليس بالكــافي ... ولكن مُقـارنةً بالمـــاضي ... فهو بالطبع أفضل ...
وهــا هو باعـــثُ آخر للأمــل والتغــيير ...




ذكـــريــــات وأحــــداث كــــثيرة ...
تلكـَ هي التي تَجــول بخــاطري ...
وأنــا أُتــابع تَســـاقط قطــرات المــطـــر ..




أعتــقد أن هُنـــاكـَ الكــثير الكثــير مِنــها بذهــن كُــل مِنـــا ....
مِنهــــا الشخـــصي ومِنهـــا العـــامـ ...
ولكــن .. كُلهــا باعِـــثةُ للآمـــال ....


لســـــــتً أدري ...

ولكـــــــني شَعـــرتُ أن نزول المطـــر في هذا الوقــت .... رسالةُ مِن ربي لي ....

فبـــعد أن كـــان اليــأس يتسلل إليّ ... وفقدان الأمل بعودتهمـ أو تغيــرهمـ ...

بــــــدأ الأمـــلُ يَعـــود أضعـافــاً مُضــاعفــة ....

بصدقِ ... كـــانت لحظـــات هطــول المطـــر هذه المــرة ... ليست كـــأي مَــرة ...

أشعُـــر بِصــدق أنـــه أَحيــا بــداخـــلي هذا الأمـــل مرات ومــرات ....

أشـــعرُ الآن بــقدرة وعظــمة الله علي تــغيرهمـ ...

تـــأنيبُ للنــفس كيف تَصــابُ بالــيأس يومــاً ...

لا تيــــأســـوا فَـــــليـــس اليـــأسُ مِــن أخــلاق المُــسلمــين ....


وربهـــا هــو القــادر ذو الجلال والإكــرامـ ...


شَــرفتُ بــأني عبدكَـ ربـــي ...




ربـــي .... لا يســعنـــي أن أشَكـــرَ نعمـــتك ...
فــلكَـ الحمدُ والشكـــرُ كــمــا يَنبغـــي لجلالِ وجهكـَ وعظيمـ سٌلطــانكـ ...




عـــذراً ... أيهــا الأمــل ... إن كــنت يومـاً قد فَقــدتكـ ...
أو فكـــرتُ أن أحيــا بعيــداً عنــكـ ...
::
::::


أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ

مادامَ عِنـدي الأمَـلُ

دولـةٌ أنقى وأرقـى
وستبقـى حينَ تَفـنى الدُوَلُ !

:::::::::::
::::

شــعــوري الآن ....لا يَكـــاد يُوصــف ...

رائــعُ أن نَكــون دومـاً متفائليــن ...

رائــعُ أن نـــكون دائمــاً واثقـينَ بالله ...

مُـــوقنـــونَ بــأنه أبـــداً لن يُضــيعــنا ...

:::
::::::::::
أمـــلُ يُـــداعـــب خـــــاطــري ولــه أدين ...
الكــونً ردد صــرخـــتي عـــبر السنــيــــن ....
والــــــدهـــرُ يَـــشــهدُ أنَنــــي لن أستكــــين .....

:::::::
::::::::::::
::::::::::::::::::::

يومـــاً سَنـــعود ....
ننــثرُ الورود...
نحلمـ بالفَجِـــر يـــأتي ...
يَضئ الوجــود ...
الليلُ طَـــويل ....
والجُرح مَــــرير ....
لكــن الأزهـــار تنبت ...
في وَســط الهجـــير ...
يــا دنيــا الأحــزان ...
نُريــد الأمـــان ..
نــريدُ الأيــامـ تــأتي ...
يومـــاً بِالســـلامـ ...
نَمـــسحُ الدمـــوع ...
ونُضــئ الشمـــوع ...
تبسُمـ القُلـــوب دومــاً ...
تَســـعد بالرجــوع ...
أقبـــل يـــا صَبــاح ...
كـــي تَمــحو الجـــراح ...
كـــي نُبــصر الطـــير حُراً
طـــليق الجــنـــاح...
سَتـــمضي السنيــن ...
بالحِــرح الدفــين ...
والأحلامُـ تــأتي يومــاً ..
لو وجِــد اليقيــن ...
لو وجـــد اليقـــين ...
يومـــــــــــــــــــــــــاً ..... سَنـــعود ...




لــكَ الــحــمدُ والشكـــرُ يــاربِ ....




مُــتفــائلُ والأمــلُ يَســري في دمــي ..
عـــــاشقُ لألــحـــانِ حُـــريتـــي ...
مســـلمـُ والفــخرُ يمــلأ جَبهــتي ...
والشــرف والعــزُ لي ولأمتـــي ولدعــوتـــي ...

****************************
*************

لا تَنـــسونــا مِــن صــالحِ دعـــائكــمـ ...

دمتـــمـ جميــعــاً متفــائلين واثقين بربكــمـ ...

وبوركتمــ ...

_ _ _
أختكمـ
..
....

2008/10/10

عـــــــــذراً......

سلامـُ الله عَليــــــكمـ ورحمـــته وبَــركـــاته ..

إخــوانـــي .. وأخـــواتـــي ....

حــــــــياكمـ ربــي ....
وأكـــــــــــــــرمـــــــــــكمـ ....
وتــَقبــلَ الله مِنــا ومِنــــكـــمـ ...

*******
***

أكَــــتبُ كَلـــمــــــاتــي ....
والألَـــمُ يَقطِـــرُ من جَبــينــــي كــالعـــرق ...

يَنـــزلُ حِينـــاً كالقـــطراتِ ...
وحِينـــاً آخرى كـــــــالسيــول ......

وكــــَثـــيراً مــا كـــانَ يتــوقف القـــلمُ صــامداً ...
فهـــو لا يَــدري كيـــف يُعَبـــــــر .؟؟!!
وكـــــــــيف لــه أن يصيغَ من الكـــلمـــات والأحرف عـــبارات ....؟؟!!

فكــــــــان القَـــلبُ حِينـــها مخـــتلط المـــشــاعرِ ...
ولكـــن ... كــــــان أكـــــــثرُ شئ يثقُ بـــه ........::

أن مـــا يَــحدثُ الآن ... عَجيــب ...
بـــل ... ويفوقُ العَــجبَ كـــــــثيراً ......

حـــالُ ... لمـ يكــن يمكننـــي أن أصَمـــت عنهــا أكـــثرَ من هـــذا ...

مــلاحظـــة :: لســتُ أدري ... فربَمـــا لا يَعــبرُ القـــلمـ عما أشــعرُ به بدقــةِ كمــا أريد ..


:::::::::::::::::::::


عُــــذراً ....

عُـــــــذراً ......... أُمــــــــــــتـــي ...

أمـــتـــي ... يا وطنـــي ... وعُـــروبتـــي ...
فيـــكِ إسلامــــي ... وأنتِ مُهــجتي ...

عُــــذراً لكـِ ....


أمـــتـــي .......
أيُرضيـــكِ أن تَـــري ألمـــي ..؟؟!!

إذن فلتـــسمعـــي شَكـــواي ومـَــرضي....
وسَـــأروي لكِ الحكـــايةَ مِــن البِـــدايــــــة ....

نَـــشَـــأتُ في وطـــنـــي طِفـــلة ...
تَعـــلمـــتُ أن مِـــصر ليست هي فقَط وطـــنــــي ..

بل ... إن كــُل دُولَ الإسلامِ أوطـــانـــي ..
"" أنـــا عـــالمي ليس لي ...
أرضُ أسميها بلادي ...
وَطنـــي هُنــا أو قُل هُنـــالك ...
حيـــثُ يَـــبعثهــا المنـــادي ..........""



هـَـــكَــــذا نَشـــأتُ ... وهَـــكـــذا تَعلـــمتَ ...

ولَكـــــــــنـــــــي ...
رَأيـــــــــتُ فيمــــــا بعد العجـــــبَ ....

رَأيـــــــتُ فَـــرقــــــةً تَــزدادُ يـــومــاً بَعــدً يَومـ ...
رأيــــــــــــتُ عَجـــزاً ... جَـــزعـــاً .... استسلامـــاً __(وهذا من أكثر ما أبغض)_ .

رأيـــــــتُ أن هُنـــاك حُكـــامـــاً _ بل لَنقل طغـــاةً_
يســــــعونَ لتطبيــــقِ مَـــبدأ ... ::
"" اتفق العــربُ علي ألا يتــفقُوا..""

رأيـــتُ شـــبابــاً ضـــاع في هــذا الوسط ...

ورأيـــتُ غَــزواً من هُنـــا وهُنـــاكـ ...
بحُجــــة تَثبـــيت قـَــواعدِ الســلام ...
والقَــــــضــاء علي إرهـــابِ صنعــوه هم بأيديهم _لا بأيدينــا_


رأيــــتُ دُولاً مُــجـــاورة مُحـــاصرة ...

ونَهـــضتُ ونَهــض الكــثيرونَ لفكِ هذا الحـــصارِ ...

ولكـــن ..... كـــانت دَولتـــي بالمـــرصـــادِ ...
وكـــأن إخـــوانـــي هُنـــاك كالأعـــداء ...
وأن مُحـــاصرِيهمـُ هم الأهـــل والأصدقـــاء ...

رأيــــــتُ مسجدي يُنــدس ....
ورأيـــتُ صمـــتاً يَضمـ المكـــان ...
باستثنــاء قليلِ من الشَجِـــب هنا وهناك ...
لا يُـــــــسمـــن ولا يُــجدي ولا يُغنـــي من جـــوع ...

رَأيـــتُ أبَــــــــائي وإخَـــوانـــــــي وأحَبـــــابـــي خَلـــف القُضبـــان ...
حَـــــــاولــتُ جـَـــاهدةً أن أَعـــــــرف التُهمـــة ....

لكمـ كـَـــــــــانت حـــقاً تُهمـــة عجيبــة غريبــة ...
""وشَــرُ بَليتنـــا مـــــا يضحـــك ..""

لمـ أكــن أدري يومـــاً أن الإسلام في وَطــني حـــرام ...
وبــــــأن الصمـــتَ هو فقط المـــبــــاح ...
يُبـــاح ويَســـمح لي أن أَصمـــتَ ...

يَــــــال هــــــذا الكــــــرمـ !!!!!!!!!!

لمـ أكــن أدري أن حُــب وطنـــي سيكــون يومـــاً تُهــمة ...
وبـــــــــأن العَمـــل علي إخَفـــاض شـــأنه سيكــون وســامــاً يفتخــر به بَعضهمـ ...

ألمـ يَكــن يومـــاً حُــب أوطـــانِنــا من الإيمـــان ...
تُـــرى أين ذهـــب هـــذا الآن ..؟؟!!


أعـــلمـُ أَمـــتي ... أنـــكِ أيضـــاً تتــــــألمـــي لألمـــي ...

ولكـــن دعينـــي لأُكمـــل فقد بقي القليـــل من الكتــابة ...

ولكـــــــن مَـــــــازال بداخــــــلي الكـــثير من الكلمــات والمشــاعر التي تَعـــثرت في طريقهــا فلم تستطع الخروجَ من مــرارةِ الألمـ...


أتعلمــي أمـــتي ....
مــاذا كـــان أَلمـــي الأخَــير ...؟؟

لنَ أقولَ لكِ وطــنُ محــاصر ..
ولن أقـــولَ أحــرارُ خــلف القُضبــان ...
لــن أقـــول إخــوانــاً يُحــاصرون إخــوانــاً لهمـ ...
لن أقول .. ولن أقول ...

فأنتِ تعلمي هذا جيـــداً ...
تعــرفيه أكــثرَ مِـــني .....

لكـــنه كـــــان ...

عِــــــــيداً قَد تَمـــــــنيتُ يومــاً أن يكَون وفيه نتــحدَ ...

حـــتي في عِيــدنا أُمــتي اختــلفنــا ...

لم أكــن أدري أن هلاهنـــا أضحــي مُخــتـــلفــاً ..

كُنـــتُ أظــن أن سَمــاء أرضِنــا بهــا هلال واحــد ...

لكـــــــن ... يَبدو أنه تَـــفرق كمـــــا تَفرقنـــا ...

وأَضحـــــــــــى هِلاليـــن ...!!!


أُمــتي ...عـــذراً إن أَطـــلتُ حديثـــي ...
ولكـــن هــذا هو القليــل القليــل ممــا أريدُ أن أقولَ ...

إن غـَــابَ يَومــاً آبائُنــا وأهلــونَــا المصلحـــون خــلف قضــبانِ من حديد ..؟؟!!
فــتــرانـــا مَن نكـــون ...؟؟

نَحـــنُ عـــلي دَربهــــــمـ دومــاً ســـائرين ...



فالله غايتنا وهل من غاية أسمى وأغلى من رضى الرحمن
وزعيم دعوتنا الرسول وما لنا غير الرسول محمد من ثان
دستورنا القرآن وهو منزل والعدل كل العدل في القرآن
وسبيل دعوتنا الجهاد وإنه إن ضاع ضاعت حرمة الأوطان
والموت أمنية الدعاة فهل ترى ركناً يعاب بهذه الأركان


أَمـــتـــي .. عُذراً ...
فَيــبدو أن شعبــكِ ...
لمـ يَعــد يتحمـــل ...
مَــزيــــــــداً مِن الجــراحِ ..!!

......

فكــفاكَ يا شعــبي صمــتاً ...
""

ماذا نقـول لربــي حين يسألنا عن الشريعة لم نحيي معانيها

ومن يجيب إذا قال الحبيب لنا أذهبــتموا سنـتي والله محييها""



كــفاكَ يا وطنـــي هــوانــاً ...

كفـــاكِ يا أُمــتي عــجزاً وضعفــاً ...
فلتستيقظــي ...
""ودائمــاً نقول كُنــا ... يا أُمــتي نُريدُ أن نَكــون ..""


فللننهض ...
ولنــوحد الجَهــود ...
ولنطـــلق الآمــال عــالياً ...
ولتعـــلو كــلمــاتنــا عُلوَ السحــاب في السمــاء ...

ويَظــل قــلبي يَخــفق هــامســـاً :::

أعيدوا مجدنا دنياً ودينا وذودوا عن تراث المسلمينا

فمن يعلو لغير الله فينـا فنحن بنو الدعاة الفاتحــيــنا


شباب الجيل للإسلام عودوا فأنتم روحــــه وبكم يسود

وأنتم سِــرُّ نهضــته حــديثا وأنتم فجرُه الزاهي الجديد





::::::::



أعلمتمـ الآن سببَ ألمـــي ...::

ياقوم آلمني وأحزنني وأدمع مقلتي

ورمى فؤادي بالأسى والحزن واقع أمتي




......



وهُنــا تتَعــثر باقــي الكـــلمــاتِ ...

وتتــوقف وتجــف الأقـــلام ...



وعندمــا يَجــفُ مِداد أقلامنــا ...

ونَحــتاجُ لتــسطــيرِ أمجــادنــا ...

فإنــا سنُسطــرهــا بدمـــائنــا ... . .

سنُــعيدُ المجد ... . .

وسنحيي آمــال الأمة ..

اللهمـ ازقنــا شهــادةً في سبيلكـ ...



___________



لا تنســونــا من صالح دعــائكمـ ...

أنا مسلم أبغي الحياة وسيــــلةً للغاية العظمى وللميعــــاد

لرضى الإله وأن نعيش أعزةً ونُعِدُّ للأخرى عظيم الزاد


بوركتمـ ...


__

أختكمـ





2008/09/18

لافتات علي الطريق .......

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكمـ الرحمن ..... ذو الجلال والإكــــــــرامـ

الليــلة .... هي بــداية النهـــاية ....
بــــــاقي من الزمــن علي انقضــاء تلك الأيام المباركة ... حوالي عشــر أيــام فقط ...
"" أيــاماً معدودات ..."" لكمـ أخشي ألا نُدركَ معنى تلك الآية إلا بَعد رحيلكَ يا رمـــضان ..........

الليـــلة ... هي أول ليالي الاعتكــاف ....
وكمـ يَكــون شعور الاعتكــاف رائعــاً خــاصةً للأخوة ...
ولنتــرقب ليـلة القــدر في الليالي القـــادمة ...

الليــلة .... يستعدُ مًعظمـ الطلاب للدراســة ...
ليبــدأوا مــرة آخرى رحـــلة من الشــقاء والمــذاكـــرة ....

*********
****
**

"" لافتـاتُ على الطـَـريقِ ""

هكـــــذا اخـــترت عنوانــاً لهـــذه التــدوينـــة ....


ربما هي تدوينــة ليس بهــا شئ مميـــز ظــاهرياً...
ولكـــــنهـــا .. تُمَـــثل ليّ الكــــثير ...


مجمــوعة لافتــات ....
قد يَطــولُ بعـــضهــا ...
وقَد يقــصرُ البعـــض الآخــر ....

.
.
.

ملاحظــة ::: هــذا الإدراج يتميــز بطولــه بعــضاً من الشئ ..
فعـــذراً مِنكمـ للغـــاية ...



............................
..................
.....
..

وعـــلى الله تــوكلنـــا ...

.....................................................
.....................................

....................

.....


اللافتــة الأولـــى

""
أرجــــوكـ تَمهـــل ...
تَوقف...
ولــو لدقائق بسيطــة ...
بـــل ....
للحــظـات ...
قد كنــتُ أطمــع بالمــزيدِ من البقــاء ...

لا ...
كــيف لك أن تــرحــل الآن ..؟؟!!
لمـ أتشــبع بَعدُ مِنــكـ ...
لمـ أشـــرب بعد من نهــر وفـائك ورجــائك ...

ليتنـــي كُنتُ أَفقــت من البداية ...

دمعـــي يَنهمــرُ علي خَــدي ...
لــستُ أَقــوى عـــلى الفُــراق ...

صدقــاً ... لســتُ أُصدق أنكَ راحـلُ عَنــي ...

كمـ أَهمــلتُ ضِيــافتكَ ...!!!!
تـُــرانــي ... هــل قُبـــلت ..؟


لســتُ أدري ...


عــذراً إليك رمضــان ...
عــــذراً إلـــــــــــــــــــــــــــــيـكـ ....

لستُ أدري ماذا أقــول ...؟؟!!!

و
.
.
لحظــاتُ صمتِ ...


..........................................
........................
..........

اللافتة الثانية
""

طــعمـ العــلقمـ في الفمـ صعبُ مُــرُ للغــاية ..

لكن ... يبدو أن شَعبنـا استَطعمــه وأعجبَه مَذاقه ...

فــأصَــبح غــذائــه كـــل يَــوم ...

فنستيقظ عــلى كـــارثة ...

ونَنــامـ على مرارةِ كــارثةِ آخرى ...

لَكَ الله يا شعـــبي ...
لَكَ الله يا وطنـــي .....
لَكِ الله يا مصـــر ... يا أرض الكَنــانة ...




و
.
.
لحظــاتُ صمتِ ...


.......................................
...................
.....

اللافتـة الثالتة
""

أَخــبرونــي ....
لقَد تَغيرت ...

فســعدت...

ويا ليتهمـ لم يُكلموا باقــي العِبَــارة ...

فقد كانت :::::: تغــيرت للأســـوأ ....

لست أُصدق بَعد أنهــا تَغــيرت ...

لقد كانت من أنشطِ من عَرفتُهم دعــوياً ...
كــانت صـــاحبــة كــلمة مَسمــوعة بعِــلو فِكــرها وعُمقه ..
صــاحبةُ خًــلقِ ... هَكــذا عهدتُهـــا ...
كــانت دائمــاُ مميــزة عمن حــولها ...

لستُ أُصدق ... أنَهــا خَانت عهــدهـا ..
ونــقضت غزلهـــا ...

التغييـــر سُنة الحيــاة ...

ولكــن ... ما أصَعب وأســوأ أن يَكــون سلبيــاُ ...

ومــا زلتُ علي ثِقة بأنهـا ستعود كما كانت ... بل أفضل بكثيرِ ....

اللهم اهدنــا .... واهدِ بِنــا ... واجعلنــا سبيلاً لمن اهتدى ... وارزقنــا سُبلَ الهدايةِ ....


ومَــا زلت ... لا أُصدق ..



و
.
.
لحظــاتُ صمتِ ...


............................................
...................
........

اللافتة الرابعة
""

أخيــراً .... تَحــولَ الحُلمـ إلــى وَاقـــع ...
يــاله من شُعورِ رائــع ...

(((
كـــانت مُجــرد فكــرة ...

نِمت في قُلوبنــا قبل عقــولنا ...

حُلم نحو أمل ومستقــبلِ سعينا أن نُوجده في اليَقظة ...

فكــرةُ ... سَاعدها في النمو حبنا لكمـ ورغبتنا الصادقة في تَقديمـ كل ما هو مُفيدُ لَكمـ ...

وتحــولت الفِكــرة إلى حُلم جَميل ظل يُراودنا ...

تَدفعــه إرادةُ قَوية ... لكي ننطلق سوياً نَحو أسمى الأهداف ...

ونُحققَ غــاية هي رائدة الغاياتِ ألا وهي إرضاء الله ...

حُلمـُ ... يريد أن يَخــرج إليكمـ في أحــلى صورة ...

ويرفضُ أن يَظــل حبيساً داخلنا ..

لذلك ....:::: قرر الانطلاق إليكمـ ...

إذاً ... انطلاقتنــا هُنــا إشراقة مختــلفة نَحو حُلم بَعيد ...
جئنــا لنكونَ قريبين منكم أكثــر فأكثر ...

ولتكن انطلاقتنا خُطوة تتلوها خطوة في طريقتنـا للجنــة...))

كـــانت الكلمات السابقة هي افتتاحيــة مجلــة انطلاقة __ مجلة ورقية__ ...

تلكـ المجــلة التي كانت أحد أهم ثِمار تلك الإجازة بالنسبة لي ..
فريق إعداد وتجهيز وعمــل المجـــلة كامــلةً لم يتجــاوز ثلاث أفراد ...

بالأخص ... ثلاث أخواتِ ...

ليــس لي أبداً أن أنسى تلكـ التجــربة ...
ولــيس لي أبداً أن أنسى بالأخص آخر ليلة من إعدادهــا ...

لمـ يذق أي منــا _أنا وأخواتي_ طعمــاً للنومـ ...

صلينـا حينهــا صلاة المغــرب ... وجــلسنا جميعنا أمام شاشة هذا الجهــاز لوضعِ آخر اللمسات عليهـا ..

عــاد والدي من صلاة المغرب .. ووجدنا جالسين ..
فابتسم إلينــا ... واكمــل عمله ...

وأذن المؤذن لصلاة العشــاء .. ذهب أبـي لأداء الصلاة .. وكنا نحن نتبادل الأدوار للصلاة ..
وعـــاد أيضــاً ونحن ما زلنا جالسين ...

دقت عقاربُ الساعة مُعِلنةً انتصاف الليل ... إنها الآن الثانية عشر صباحــاً ...
ذهــب جميع أفراد المنزل للنوم ...
وبقينــا نحــن جـــالسيــن ...

دقت عقــارب الساعة مُعِلنةً قدوم الساعة الثالثة صبــاحاً ...
تبـادلنــا الأدوار حينهــا لصلاةِ القيــام ..
واستيقظ أبي حينهــا ليجدنا ما زلنــا جالسين ..

أَذن المؤذن لصلاة الفجــر .. مُعلنــاً بداية يوم جديد ...
ومـــا زلنــا جــالسين ...

ها هي الساعة تدقُ مــرة آخرى مُعِلنةً قدوم الساعة السابعة صبــاحــاً ...
لنقـــوم لأداء صلاة الضحـــي ...
وأيضـــــــــــاً ... ما زلنـــا جالسيـــــن ..

استيقظَ جميع أفراد المنزل .. فقد جــاءت الساعة العــاشرة ..
ليجدوا أننـــا ما زلنـــا جــــــالسين ...

وهــا هــي الساعة قد أوشكــت علي الثانية عــشر ظُهــراً ...
ونحـــن أيضـــاً قد أوشكنــا علي الانتهـــاء ...

ومــا إن أذن المؤذن لصلاة الظهــر ...
حتــى كنــا قد وضعنـــا آخر اللمســـات علي المجـلة ...
وهـــا نحـــن قد أخرجنــا آخر ورقـــة من صَفحــاتِهـــا .....

وكـان يوم (1-8 -2008) ... هــو تــاريخ إستلام المجـلة من المطـــبعة ..

حينــهــا .. نسينــا تعــب أيــام الإعداد ..
من ســـعادتنـــا لرؤيــتهـــا بيــن أيدي النــاس ...

لهــذه المجــلة معي ذكريــاتُ وذكـــريــاتُ ...
حـــتى أثنــاء توزيعهـــا ...

كمـ هو رائــع بحــق ... أن تَحصد ثمــار ما زرعـــت ...

فيـــاربِ لكَ الحمد والشكــر كمــا ينبغــي لجلال وَجهكَ وعظيمـِ سلطــانكِ ...

اللهمـ ارزقنــا الإخلاص في القــول والفعــل والعمــل ..


للتحمــيل .... مجــلة إنطلاقـــة




و
.
.
لحظــاتُ صمتِ ...


............................................
..........................
............

اللافتــة الخــامسة ...
""


أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ

مادامَ عِنـدي الأمَـلُ

دولـةٌ أنقى وأرقـى
وستبقـى حينَ تَفـنى الدُوَلُ !

كـلمــات :: الشــاعر أحمد مطــر ...


_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _


وانتهــــــت اللافتـــات ...


ومــا زال هنـــاك الكــثيرُ من الكـــلماتِ .....


عــــــذراً للغــــاية ... فقد أطلتُ عَليكـــم كــــثيراً ....

لا تنسونا من صـــالح دعـــائكمـ في هذه الأيـــام المبـــاركــات ...

جزاكمـ الله خـــير الجزاء ...

بانتظـــــــــار آرائكمـ وتعليقاتكمـ ...


وبوركتمـ


وسلامُ الله عليكمـ ورحمــته وبركــاته
___

أختكمـ::

سمية_بنت البنا_





2008/08/28

خــواطـــــر ....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخــوانــي .. وأخــواتي ...

عُدنــا مـــرةَ آخــري بفضــلِ الله تعــالي ...

***

أيـــامُ قلائل ...

بــل ربمــا تكــون سـاعــات بسيطــة ...

ويــَــــــأتي لــزيارتنـــا ضيــفُ ...

ضَيـــــــــــــــفُ ... ليس كـــأي ضيف ... فهــو حبيبٌ ...

ضَيفُ .... انتظـــــــــــرته كثـــيراً ...

انتظــــرت قدومــــه ......

انتظــــرت أن أرى وَجهـــه الُمنــــير ....

انتــــــــــظرتــه أيــاماً وأيــامــاً ...

وكمـ كـَـــــــانت سَـــعادتي عندمــا علمت باقتــرابِ قُدومـــه ...

يظهــــرُ جــــــــــزءاُ جــــــــــــزءاً .....

يظهـــــــــر ... ولكــــن لا تمـــر الأيامـُ حتي يلبث أن يَخـــتفي مرةَ آخري ...

تَمنـــــــــــيتُ كثــيراً أن يطــــــــيلَ بقائه ...

حتــــى ولو لحظـــات قليلة ....



لكمـ أنــــا في اشتــــــــياقِ لرؤيتـــه ...

أجـــل ... سيضئ سَمــــــــاءنـــا .....

وسيــــــــــسعدُ أهـــلَ أرضنَـــــــــــا ....

أري فيـــــــــه فجـــراً ... وانطـــلاقَة لتغـــييرنـــا ...

نعمــ .... سَيـــــــأتي الضـــيفُ بعد عدةِ أيــــــــامـِ ...


نعمـ
....
...
..

إنــــــــــــــه هلالُ شهـــــرِ رمَضــــــــــان ...

بإشـــــــراقـــه ... سيبـــدأُ مَوسم من مواســــمِ الطـــــــاعةِ ...

طـــاعةُ .. تختــــــــــلف عن أي طـــَــــــاعة ...

أيــــــَــــامُ مُبـــــــــاركة ... ولحظـــــــــاتُ غـــَـــــالية ...

رحـــــــــــمةُ ....... مغـــــــفـــرةُ ........... عتــــقُ من نــــيرانِ ...

فــــرحـــــةُ تَغمــــر قَــلبي ....
وبســـمةُ تَظـــهر في ثَــغري ...

لكـــمـ أنــا بانتظــــــارك شهـــرَ الرحمـــاتِ ...

إخـــوانـــــــي ... وإخـــــــواتــــــي ...

أيـــَـــام مَعــدودات ...

تمــرُ سريــعاً كلمـــحِ البصـــرِ ...

والفطن .... هــو من يَستثمـــر تلك اللحظـــات ...

استثمـــــــــارً نـــافعـــاً مثمــــــــــــراً ...

ليـــحصدَ خَـــيره وأجَــــــــره يوم العرضِ بين يدي الرحمن ...



هيــــــــا ... لنَقُــلهــا بصـــوتِ عــالِ ...
لنــــــــقُلهــا ولنُــعلـــنها من أعمــاق قلوبنـــا ...
بقيــــــــــينِ يمــلأ فكـــرنــَـــا وعُقــــــــــولنــــــا ...
:::::::
::::
لـــــــــن يمــــــرَ رمضـــــــــــان هـــذا العــام كــــأي عـــامـ ...
لــن تكونَ مجرد طــــاعات نفعــلها فلا يـلبث أن تنتهي مع إنتهــاء الشهــرِ ..

لن تكــــــونَ عبــــــادات لحــــــظية وقـــتيـــة ...
لــــن تكـــونَ مجــرد حـــركـــات نُؤديهــا ..
بـــــل ... سنــــــركـــــز أكـــــثر علي العــباداتِ القَــلبيةِ

لـــــن نكـــونَ رَمضــــــانيين ...
بــــــل ... سنكــــــون ربـــانيين رمضـــــانيين ..

نعــمـ .... فرمضـــــــــان هذا العـــامـ بإذن المولـــى الرحمـــــــن ..
سيكـــــــــــون انطـــلاقــــــــةَ نحـــــــــوَ التغــــييِر ....

وغــــــــــــداً يَفــرح المؤمنون .....


اللهمـ سَلمنـــا إلي رمضــان ... وتسلمـــه منا متقـــبلاً ...
وارزقنـــَــــــا فيه العـــفو والغـــــــفران والعتــق من النــيرانِ ......



صورة من أمام باب منزلنا



***********************

***************

*******


(2)

ربمــــــا لم أكـــن أنــوي كتــابة أي شئ بعد التذكــرة بشــأن رمضـــان
إلا أن هنــــــاك شئ رأيتــه و أعتـــقد أنــــــــي لن أستطــــيع التغـــافل عنــه ....

فقـــــــد جلـــــــست لسويعــات كثــيرة ..
أفكـــــــــــر فيمــــا رأيــــــت ...
فتــارةً .. أكـــذبُ نفـــــسي ...
وتـــــارةً .. أُصدقـــها ...

ملاحظــة و إعتــذار ... هــذا الجزء ربمــا يكون فيــه بعض الكلمــات ليست بالفصحــي ..
وهـــــــــذا لأنــــــــــي سأقــــــوم بمحاولِة نقــــــــــل مــَــا رأيتــــه بالضبــطِ من كلامِ النــــاسِ ...


"" هــقــتلـك ... هسيــح دمـــكـ .."
كــانت هذه الكــلمة التي جــذبت إنتبـــاهي أثنــاء وقوفــي بجــوارِ السيــارة لأغــادَر أحد شوارع مدينــة القــاهرة ...
وبالأخــــــــص .. شـــارع القصــر العيــني ... حـــــــيث تقــع مستشفي أبو الريـــش للأطـــفال .. وكــــانت الســاعة حينهــا قد أوشكــت علي منـــتصــف الليل ...

شــعورُ بالإرهــاقِ تغمــره ســعادة .. كانَ هو الــسائد بعد يومِ طويـــلِ لي ولأفرادِ أسرتــي ..

ولكــن .. لم يكن من الطبيعـــي أن أدع المشــهد الأول يمــر علي هكــذا ...
فقد كــــــانت السيــــــــدة تصـــرخ بشدة في الشــــــارع مُوجهةً كلامهـــــــا لأحد ضبـــاط الشـــرطة الذي كان يتحدث عبر جهـــاز اللاسلكي ممسكــاً بها .. وطــــــالباً من زملائه أن يـــأتوا ليقومــوا بإلقـــاء القبضِ علي المـــرأة ...

إمــرأة .. ترتدي نقــابــاً.. تحمــلُ تحت خِمــارها فتاة في حوالــي العــاشــرة من عمــرها ... وقد اختفي وجهه الفتاة وأغلــب ملامحهــا من تحت خمــار المــرأة ...
كـــان يبدو أن تلك الفتــاة نــائمة أو أنهــا مريضة وفاقــدة الوعي ..
كــانــت فتــاة يبــدو علـــيها النحـــافة ...

إلــى الآن ... وأنــا واقفــة أشــاهد ما يحدث ... ولســت أدري ما سبــب هــذا الصـراخ ..

وبعــدهــا ..... عــاد الصــراخ يعـــلو مــرة آخرى وبــأكثر شدة ....
"" بنتــي .... بنتــــــــي ..... "" ...

هُنــا ... بـَـدأ الأمـــر يتضــح قــليلاً ...
الضــابطُ يتهــم المــرأة بــأنهـــا قـــامت باختـــطافِ تلك الفتـــاة من مستشفي أبو الريش للأطفــال ....
والمـــــــــــرأةَ تـــصرخُ نــــــــافيةً هـــذا ...
وتقــــــــول أنهــــــــا ابنتـــها ... وتصـــرخ بشـــدة ..
واجتــــــــــــمع النـــــــاس في المنطــــــقة بكـــــــثرةِ ..
الجــــــــميــع يتـــــابع المـــــــشهد بانتـــباه شــــــــديــــدِ ...
ويحـــاول المــارون في الشـــارع أن يُهــدأوا من المـــوقف قليــلاً ...
وبمـــا أن العـــاطفـــة_بلا تفكيــر_ هي المسيطـــــــرة علي أغـــــــلب الشـــارع المصري ...
لذا ... فقد كـــــان الجــميع يحــاول تهــريب المــرأة بعيداً عن الضابط ... ويقولون له :: "" سيبهـا ... دي بنتها ..""
والضــابط يرفـــض بشــدة ... ولكــنه بالطــبع وحيــدُ أمــام باقـــي أفراد الشعب المتعاطفين مع صــراخ المــرأة الشديد ...

كــل هذا يحدث .... ومـــــا زالـــــت الفتــــــاة نـــــــائمــة ...

"" خلاص .. ارجعي معايا المستشفي ..."" هكذا قال الضابط للمرأة كي يتحقق منهـا ..

"" لالالالالالالالالالالا ... بالله عليكم لا ... أبوها ميت .. وأنا ماضية عليها إقرار.."" صــرخت المــرأة بشـدة .. ويبدو أن صراخــها يزداد كــل فتـــرة ...

ومــا زلــت أشــاهد المشــهد من بعـيد .... والعجــب والدهشــة تملأنــي ..

كـــان الوقـــت قــد بــدأ يتــأخر ... ومــا زال أمــامـــنا سفر ...
لـــذا ... فقد كـــان علي وعلى أفــراد أســـرتــي مغـــادرة المكـــان ...


و فجــأة .. وجــدنــا المـــــرأة تجـــري في الشـــارع ....
والضـــــابط مــــازال يجــري خــلفهــا .. ومــا زال الصــراخ مستمـــراً ...

بدأنـــا نحن التحــرك بالسيـــارة ... ومــا زالت أعيُننــا علي المشهــدِ ...

وجدنــا ضـــابطين آخرين يأتيــان من آخر الشـــارع ...
يبـــــدو أنهــم أخيراً استجــابوا لنداء الضــابط الأول ...

يظــهر المشــهد من بعـيد .. وأنـا أحــاول فهــم ما يــحدث ...
يبـــــدو أن المــــــرأة استطــاعت إيقــاف سيـــارة ميكروباص ...
ولكـــن ... الضبـــاط قـــاموا بإيقـــــــاف السيـــــــارة ....

وهــــــــنـــا ... كـــانت سيـــــارتنــــا أيضــاً قد بـدأت تبتعــد عن المكـــــان ...
ولـــم نستطــــــع معـــــــرفة ما حدث فيمــــــا بعد ....


ولكــــــن ... كـــــان شعـــــور غــريب يراودنــــي طوال الطريق ...
بالطـــــــبع ... أنـــا ليس بيــــــدي إصـــدار الحكـم علي تـــلك المــــــرأة سواء أكــانت والدتها أم أنهــا خاطفتها .....

ولكنــي .. كنت أتساءل بــداخـــلي ...
لم رفضت العودة إلي المستشفي ليتأكدوا أنها والدتها ..؟؟!!
لم رفضــت الذهــاب مع ضــابط الشــرطـــة ..؟؟!!
لم كـــــان كــل هذا الصــراخ ... واستخدام تعبيــرات غريبة مثل"هقتلك .. هسيح دمك"" تهديداً للضــابط ..؟؟!!
لم شَكّ الضــابط فيـــها من البـــــداية ...؟؟!!

أسئــلة آخـــرى كـــثيرة كــانت تراودنــي ...
حـــــــاولت البحــث لهـــا عن إجــابــات فيمــا حدث ...



ســادني شعــور بالحــزن علي تلك الفتــاة ...
فـــلربما حقــاً تكـــون مختطــــــفة ...
يــا تري ,.... ماذا سيكــون مصيــرها إن كانت مختطفة بحق ونجحت عملية الإختطــاف ..؟؟

وحــزن علي تلــك المــرأة ... التي أهــانت نفســها هكــذا أمــام الجمــيع ..
وخــــــشية أن تكــون قد أســاءت بزيهـــا إلــــــــى إسلامنــــا وحجــابنــا ...

هكــــــذا انتهــــــــي المشـــــهد ...
ولـــــــكن الأمــــــر بالنسبــة لي غــريب كثيراً ...
مــَــــا زالت الصـــور تمـــر بعــقلي ...
المــرأة ... الفتــاة .. الضابط ... المارين بالشــارع ... سيارة الميكروباص ... أشيــاء كــثيرة ...

أســـأل المــولى عــز وجــل أن يظــهر الحـــق ..
وأن يرد تلــك الفتــاة لأهـــلها ... وأن يتم شفــائها ...

إذا صلح الوالــــــي .... صَلحــــتُ الرَعـــــــــــــــــــــــــيــــــة ...

لــــــــكِـ الله يا بلــدي ... لـــــــكِـ الله يا مصر ...

****

عــــــذراً للإطـــالة عليـــكمـ ...

اللهمـ بــارك لنــا في ما تبقــي من شعــبان ... وبـــــلغنــا جمــيعاً رمضــان ..

لا تنســونــا من صــالح دعـــائكم في هذه الأيــام المبــاركات ...

وفي أمــــــان الله ..

بوركتمـ جمـــيعاً ..


أختكمـ::
سمية_بنت البنا_